السيد محمد سعيد الحكيم
47
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 29 ) : إذا لم يتولَّ الأولى بالميراث أمر اليتيم أو المجنون في المسألة السابقة جاز بل استحب لكل أحد كفالته ومخالطته بالمعروف وبالنحو الذي يصلح له ، كالنفقة عليه من ماله - مع وجوده - أو من غيره ، وحمله على التكسب بعمل أو غيره ، والمحافظة عليه ، ومداواته ، وتأديبه ، ونحو ذلك مما يحتاج إليه ، وتقتضيه طبيعة المعاشرة والمخالطة ، من دون إفساد أو تفريط بالنحو المتقدم في ولاية الأب والجد . والإنسان على نفسه بصيرة ، والرقيب على ذلك هو الله تعالى ، فإنه يعلم المصلح من المفسد . نعم ، الأحوط وجوباً في التصرفات المهمة الخارجة عن ذلك مراجعة العادل فيها إن لم يكن المتولي عادلًا مثل قسمة الميراث ، وتصفية الأموال ببيع ما لاصلاح في بقائه ، ولا يحتاج في جميع ذلك إلى مراجعة الحاكم الشرعي ، وإن كان هو الأحوط استحباباً . وإذا بلغ اليتيم غير رشيد بقي الحكم السابق عليه . وكذا الحال في المجنون الذي لاولي له . نعم ، لا يجوز تزويجهما عند احتياجهما للزواج إلّا بمراجعة الحاكم الشرعي مع إمكان ذلك ، ومع تعذره يكفي الرجوع للعادل ، نظير ما تقدم . ( مسألة 30 ) : يجب الرجوع للحاكم الشرعي وتثبت له الولاية في أمور . . الأول : مال الغائب الذي لا يمكن الوصول إليه ، ولا لوليّه عند الحاجة إلى التصرف فيه ، ومثله المال الذي يتعذر الرجوع لوليه ، لغيبة أو خوف أو غيرهما . نعم ، يجوز التصرف الخارجي في الجميع بمثل النقل والاكل وغيرهما إذا أحرز رضا المالك أو الوليّ به ولو تقديراً ، بأن يكون بحيث لو التفت لرضي بالتصرف .